ميتا تفكر في تسريحات قد تؤثر على 20% من الموظفين
ميتا تفكر في تسريحات قد تؤثر على 20% من موظفيها لتقليل تكاليف الذكاء الاصطناعي.
تعتبر ميتا، الشركة الأم لفيسبوك، في خضم التفكير في تسريحات كبيرة قد تؤثر على حوالي 20% أو أكثر من قوتها العاملة. ويأتي هذا في وقت تسعى فيه الشركة إلى خفض نفقاتها، خاصة في ظل الإنفاق المتزايد على بنية الذكاء الاصطناعي.
وفقًا لتقارير، فإن هذه التسريحات المحتملة تأتي كجزء من استراتيجية ميتا للتعويض عن التكاليف المرتفعة التي تتكبدها في استثمارات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى عمليات الاستحواذ والتوظيف المتعلقة بهذا المجال. وقد أشارت ميتا في آخر تقاريرها إلى أن عدد موظفيها كان حوالي 79,000 شخص في نهاية عام 2025، مما يعني أن التخفيضات قد تكون كبيرة.
التحديات المالية التي تواجه ميتا
تواجه ميتا مجموعة من التحديات المالية، حيث ارتفعت تكاليفها التشغيلية بشكل كبير في السنوات الأخيرة بسبب الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد صرحت ميتا بأنها تخطط لإنفاق ما يصل إلى 72 مليار دولار على بنية الذكاء الاصطناعي في عام 2025، مما يسلط الضوء على الضغوط المالية التي تعاني منها.
جاءت تصريحات متحدث باسم ميتا لتشير إلى أن التقارير حول التسريحات هي "تخمينات حول استراتيجيات نظرية"، مما يثير تساؤلات حول مدى جدية هذه التخفيضات وآثارها المحتملة.
اتجاهات تسريح العمالة في القطاع التكنولوجي
إن الأخبار حول تسريحات ميتا تأتي في وقت شهد فيه العديد من شركات التكنولوجيا، مثل شركة Block، إعلان تخفيضات مشابهة. وقد ربط الكثير من المراقبين هذه التخفيضات بزيادة استخدام الذكاء الاصطناعي في أتمتة الأعمال، مما يؤدي إلى تقليص الحاجة إلى بعض الوظائف التقليدية.
ومع ذلك، هناك آراء متباينة حول ما إذا كانت هذه التخفيضات تُعزى حقًا إلى التقدم التكنولوجي أم أنها مجرد مبرر لتغطية مشكلات داخلية، مثل التوظيف الزائد الذي حدث خلال جائحة كوفيد-19. بعض المحللين يرون أن ظاهرة "تسريح العمالة باستخدام الذكاء الاصطناعي" هي في الحقيقة "غسيل للذكاء الاصطناعي"، حيث يتم استخدام هذه الحجة لتبرير اتخاذ قرارات صعبة.
التاريخ السابق لتسريحات ميتا
يذكر أن ميتا قد قامت في نوفمبر 2022 بالإعلان عن تسريح 11,000 موظف، مما يمثل حوالي 13% من قوتها العاملة في ذلك الوقت. ثم تبعتها جولة أخرى من التسريحات في مارس 2023، حيث تم قطع 10,000 وظيفة أخرى. لذا، فإن التخفيضات الحالية إذا حدثت، ستكون جزءًا من اتجاه مستمر في سياستها التشغيلية.
بشكل عام، تمثل هذه التطورات تحديات كبيرة لكل من ميتا والقطاع التكنولوجي بشكل عام، حيث تتجه الشركات نحو استراتيجيات أكثر كفاءة تتماشى مع التغيرات السريعة في مشهد الأعمال.
المصدر: TechCrunch