في 8 فبراير 2026، احتفل قانون القسم 230 من قانون الاتصالات بمرور 30 عامًا على اعتماده. يُعتبر هذا القانون ركيزة أساسية في تشكيل الإنترنت الحديث، حيث نجا من تحديات عديدة منها فقاعة الإنترنت وقرارات المحكمة العليا. ومع ذلك، يواجه القسم 230 الآن أهم التحديات في تاريخه، حيث يسعى بعض المشرعين إلى تقليصه، مما يفتح المجال لمجموعة من الدعاوى القضائية التي قد تؤثر على نطاقه.

ما هو قانون القسم 230؟

ينص القسم 230 على أنه "لا يُعتبر مزود أو مستخدم خدمة كمبيوتر تفاعلية ناشرًا أو متحدثًا عن أي معلومات يقدمها مزود محتوى معلومات آخر". هذا يعني أن المنصات الإلكترونية التي تستضيف محتوى من إنتاج المستخدمين لا يمكن تحميلها المسؤولية عن ما يقوله هؤلاء المستخدمون. كما يسمح القانون لتلك المنصات بتعديل المحتوى بحسن نية، مما يحميها من المسؤولية القانونية عن حجب الوصول إلى محتوى غير لائق.

التحديات الحالية للقسم 230

مع مرور الوقت، أصبح القسم 230 موضع جدل كبير. فقد اعتبر البعض أنه يُسهم في الأضرار التي تسببها منصات الوسائط الاجتماعية، بينما يرى آخرون أنه ضروري لاستمرارية الإنترنت. ديك جايب هارت، النائب السابق، أشار إلى أن المشرعين في العام 1996 لم يدركوا تأثير الخوارزميات على انتباه المستخدمين، مضيفًا أنه حان الوقت للتصحيح.

خطط لإلغاء القسم 230

يسعى بعض المشرعين مثل ديك دوربين وليندسي غراهام إلى إنهاء القسم 230 خلال عامين، مما قد يضغط على شركات التكنولوجيا لتقديم إصلاحات فعالة. وقد حضر مؤتمر صحفي دعا فيه ممثلون عن عائلات فقدت أطفالهم بسبب الأذى الناتج عن منصات الإنترنت، حيث تم عرض مشروع قانون يهدف إلى إنهاء حماية القسم 230.

التأثيرات المحتملة لإلغاء القسم 230

يعتقد رون وايدن، أحد مؤلفي القانون، أن إلغاء القسم 230 سيؤدي إلى عواقب وخيمة، محذرًا من أن ذلك سيمكن الأثرياء من إعادة كتابة قوانين خطاب الإنترنت لصالحهم. ويؤكد أن القانون لا يزال ضروريًا لحماية حقوق الأفراد الضعفاء.

القضايا القانونية الجديدة

هذا العام، تم رفع عدة قضايا قد تعيد تشكيل نطاق حماية القسم 230، بما في ذلك قضية ضد ميتا بسبب مزاعم تسهيلها اعتداءات على الأطفال. ستتيح هذه القضايا للهيئات القضائية فرصة تحديد ما إذا كان يمكن تحميل المنصات المسؤولية عن المحتوى الذي ينشره المستخدمون.

الخلاصة

بينما يحتفل القسم 230 بمرور ثلاثة عقود، فإن التحديات التي يواجهها اليوم قد تكون هي الأكبر في تاريخه. مع تصاعد الدعوات لتعديل أو إلغاء هذا القانون، يبقى السؤال: كيف سيؤثر ذلك على مستقبل الإنترنت وحرية التعبير؟