محكمة تمنع تغييرات روبرت كينيدي بشأن لقاحات CDC
قاضي أمريكي يمنع تغييرات روبرت كينيدي على إرشادات لقاحات CDC، بعد دعوى من الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال.
في خطوة مثيرة للجدل، أصدر القاضي الأمريكي براين مورفي حكمًا مؤقتًا يوم الاثنين يمنع التغييرات التي أدخلها وزير الصحة المعارض للقاحات، روبرت ف. كينيدي جونيور، على إرشادات اللقاحات الفيدرالية.
هذا الحكم، الذي يتكون من 45 صفحة، يبدأ باقتباس من عالم الفلك الشهير كارل ساجان، ويهدف إلى حماية النظام الصحي من التغييرات التي قام بها كينيدي، والتي اعتُبرت ضارة وغير مستندة إلى أدلة علمية قوية.
أسباب الحكم وتأثيره على إرشادات اللقاحات
الحكم المؤقت يمنع بشكل خاص تعيين المستشارين الفيدراليين الذين عيّنهم كينيدي في اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين التابعة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، بعد أن قام بإقالة جميع الأعضاء الـ17 الخبراء الذين كانوا في اللجنة. وتبين أن معظم المستشارين الجدد الذين تم تعيينهم من قبل كينيدي يحملون آراء معارضة للقاحات، ولديهم مؤهلات مشكوك فيها للانضمام إلى اللجنة.
كما أن كل التصويتات التي قام بها أعضاء اللجنة الجدد لتغيير إرشادات اللقاحات الفيدرالية تعتبر غير قانونية، مما يعيد الأمور إلى وضعها الطبيعي حتى يتم اتخاذ خطوات قانونية صحيحة.
التغييرات التي أدخلها كينيدي على جدول لقاحات الأطفال
تضمنت التغييرات التي أدخلها كينيدي في يناير الماضي تقليص عدد اللقاحات الموصى بها للأطفال من 17 لقاحًا إلى 11 لقاحًا، في خطوة تتماشى مع ما هو معمول به في الدنمارك. هذه التغييرات أثارت قلقًا واسع النطاق بين الأطباء وأعضاء المجتمع الطبي.
دعوى قانونية ضد كينيدي
جاء هذا الحكم بعد دعوى قضائية رفعتها الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال مع عدة مجموعات طبية أخرى ضد كينيدي. حيث اتهمت هذه المجموعات كينيدي بعدم الالتزام بالإجراءات القياسية المطلوبة، وغياب الدلائل العلمية التي تدعم قراراته.
تعتبر هذه الخطوة انتصارًا مؤقتًا للجهود الرامية إلى الحفاظ على سلامة اللقاحات والتأكد من أن التغييرات في الإرشادات الصحية تتم وفقًا للمعايير العلمية والمهنية المعترف بها.
مستقبل إرشادات اللقاحات في الولايات المتحدة
بينما يُعتبر هذا الحكم خطوة إيجابية، إلا أن الجدل حول اللقاحات لا يزال قائمًا في الولايات المتحدة، حيث تواصل المجموعات المعنية باللقاحات العمل على تعزيز الوعي بأهمية التحصين. وفي الوقت نفسه، يظل دور القاضي وشهادة الأكاديميين والمختصين حاسمًا في توجيه السياسات الصحية المستقبلية.
إن التغييرات التي أدخلها كينيدي قد تكون مؤقتة، لكن تأثيرها على المجتمع الصحي والسياسات الصحية قد يستمر في إثارة النقاشات حول أهمية اللقاحات وأمانها.
المصدر: Ars Technica