الأكاديميات الوطنية للعلوم ترفض إزالة معلومات المناخ
الأكاديميات الوطنية للعلوم ترفض مطالب إزالة فصل المناخ من الدليل المرجعي، في مواجهة ضغوط المدعين العامين.
في ظل التحديات القانونية المعقدة التي تواجهها المحاكم، يسعى القضاة إلى الاعتماد على المعلومات العلمية لتوجيه قراراتهم. ومع ذلك، قد يكون خلفيتهم التعليمية غير كافية لفهم هذه المعلومات بشكل كامل. لذلك، تعاون المركز الفيدرالي للقضاء، وهو مجموعة ضمن السلطة القضائية، مع الأكاديميات الوطنية للعلوم (NAS) لإنتاج دليل مرجعي يوفر خلفية عن مجموعة من المسائل العلمية والطبية التي تواجه النظام القضائي بشكل متكرر.
النسخة الرابعة من الدليل المرجعي للأدلة العلمية قد أثارت جدلاً غير متوقع. لأول مرة، تضمنت هذه النسخة فصلًا عن تغير المناخ، يهدف إلى تجهيز القضاة للتعامل مع القضايا التي تتعلق بقوانين البيئة الفيدرالية، وكذلك الاتهامات الموجهة إلى منتجي الوقود الأحفوري بالاحتيال من خلال تجاهل التحذيرات العديدة حول الأضرار الناجمة عن منتجاتهم.
هذا الفصل لم يلقَ قبولًا لدى السياسيين الجمهوريين، حيث أرسل مجموعة من المدعين العامين من الولايات ذات الأغلبية الجمهورية رسالة تطالب المركز الفيدرالي للقضاء بإزالة الفصل. في شهر فبراير، استجاب المركز لهذه المطالب، وقام بنشر نسخة معدلة من الدليل المرجعي مع حذف فصل المناخ.
لكن الأكاديميات الوطنية للعلوم، التي تنظم إنتاج الدليل وتستضيف نسخة منه في مكتبتها الواسعة، لم تكن مستعدة للتخلي عن هذا الفصل. لذا، بعد نجاحهم في الضغط على الحكومة، وجه نفس مجموعة المدعين العامين أنظارهم نحو الأكاديميات. في رسالة مؤرخة في 19 فبراير، "حثوا" الأكاديميات على اتباع مثال السلطة القضائية وحذف الفصل.
وفي إطار اتهاماتهم، استند المدعون العامون إلى مصادر مثل افتتاحية في وول ستريت جورنال ورسالتهم التهديدية الخاصة، متهمين الأكاديميات بالانحياز و"التوجيه القضائي"، مشيرين إلى أنها "تبني سمعة كفاعل حزبي".
هذا الصراع يسلط الضوء على التوتر المستمر بين السياسة والعلم، حيث تبدو الأكاديميات الوطنية للعلوم مصممة على الحفاظ على المعلومات العلمية في الدليل المرجعي، في مواجهة الضغوط السياسية. يمثل هذا الأمر تحديًا ليس فقط للنظام القضائي، بل أيضًا للجهود الساعية إلى تحقيق العدالة البيئية.
المصدر: Ars Technica