شركات التكنولوجيا تستجيب لمطلب الآباء بهواتف ذكية أكثر أماناً للأطفال
شركات التكنولوجيا تطور هواتف ذكية للأطفال تتيح تحكماً أكبر للآباء وتحد من مخاطر الإنترنت والتطبيقات غير المناسبة.
مع تزايد قلق الآباء من مخاطر الهواتف الذكية غير المقيدة على أطفالهم، بدأت العديد من الشركات في تطوير هواتف مصممة خصيصاً للأطفال. هذه الأجهزة تجمع بين ميزات الهواتف الذكية التقليدية مثل الشاشات اللمسية والكاميرات، مع برمجيات معدلة بشدة تمنع أو تقيد الوصول إلى متصفحات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ومتاجر التطبيقات.
كيف تتيح هذه الهواتف للآباء التحكم والمتابعة
تتيح تطبيقات مصاحبة للآباء إمكانية الموافقة على جهات الاتصال، ومراقبة مواقع الأطفال، وتحديد حدود زمنية لاستخدام الشاشة، واختيار التطبيقات المتاحة، مع إرسال تنبيهات في حالات التنمر الإلكتروني أو المحتوى غير المناسب أو التهديدات عبر الإنترنت.
بجانب هذه الهواتف، توفر بعض الشركات أجهزة أبسط تركز فقط على المكالمات والرسائل النصية، بالإضافة إلى هواتف منزلية مخصصة للأطفال مثل Tin Can وPinwheel Home.
هواتف Bark: الأمان والمراقبة الذكية
يعد Bark Phone من أشهر الهواتف الذكية المخصصة للأطفال، حيث يعتمد على أجهزة Samsung Galaxy مع برمجيات مراقبة متقدمة من Bark. يسمح الهاتف بالمكالمات والرسائل فقط مع جهات اتصال معتمدة، ويراقب النصوص، الصور، والتطبيقات للكشف عن التنمر الإلكتروني، التهديدات الانتحارية، المحتوى الجنسي، وغيرها من المخاطر، ثم يرسل تنبيهات للآباء.
ميزة بارزة في هذا الهاتف هي إمكانية فتح ميزات مثل التصفح والتطبيقات تدريجياً حسب نضج الطفل، مع تتبع الموقع وإدارة وقت الشاشة. السعر الحالي للهاتف الأساسي هو 240 دولاراً مع اشتراك شهري يبدأ من 29 دولاراً.
هواتف Gabb: حجب المخاطر بدلاً من مراقبتها
تختلف Gabb عن Bark بتركيزها على إزالة المخاطر بدلاً من مراقبتها. هواتف Gabb لا تحتوي على متصفح أو وسائل تواصل اجتماعي أو متجر تطبيقات، وتوفر فقط المكالمات، الرسائل، وعدداً محدوداً من التطبيقات المختارة بعناية مثل الكاميرا والتقويم والآلة الحاسبة.
كما تقدم مكتبة موسيقية آمنة للأطفال، ويمكن للآباء متابعة الموقع والتحكم في إعدادات معينة. هذا النهج يهدف إلى توفير بيئة رقمية خالية من المخاطر للطفل.
ماذا يعني هذا التطور للآباء والأطفال؟
يبدو أن سوق هواتف الأطفال يشهد نمواً متزايداً مع توجه الشركات لتلبية رغبة الآباء في حماية أبنائهم من المخاطر الرقمية. هذه الأجهزة تقدم توازناً بين تمكين الطفل من التواصل والتعلم، وبين حماية صحته النفسية وأمانه الرقمي.
للعائلات العربية، قد يكون الاعتماد على مثل هذه الأجهزة خطوة مهمة لمواكبة التطورات الرقمية مع الحفاظ على بيئة آمنة لأطفالهم، خصوصاً مع ازدياد الاعتماد على التكنولوجيا في الحياة اليومية.
المصدر: TechCrunch