تُعتبر سامسونج واحدة من أشهر الشركات المصنعة للهواتف الذكية، ولكنها تواجه انتقادات بسبب عدم تقديم ترقيات كبيرة لهواتفها الرائدة مقارنة بمنافسيها. في هذا المقال، نستعرض الأسباب الرئيسية وراء هذه الظاهرة.

1. تحديات الإنتاج

تعتبر سامسونج أكبر مُصنِّع للهواتف الذكية بنظام أندرويد على مستوى العالم، مما يتطلب منها توفير كمية ضخمة من المكونات من شركائها. إذا كانت الموردين غير قادرين على إنتاج مكونات متطورة بكميات كبيرة، فقد تضطر سامسونج للاعتماد على قطع غيار قديمة ومجربة.

2. مخاوف تتعلق بالموثوقية والسلامة

تعاني سامسونج من تجارب سابقة مع مشاكل تتعلق بالبطاريات، مثل حادثة Galaxy Note 7، مما يجعلها تتجنب إجراء ترقيات كبيرة في سعة البطارية أو التكنولوجيا المستخدمة في البطاريات. على سبيل المثال، لا تزال هواتف Galaxy S25 Ultra تستخدم نفس سعة البطارية التي كانت في Galaxy S21 Ultra.

3. مخاوف بشأن هوامش الربح

تبقى مسألة الربح أحد الأسباب الرئيسية لعدم تقديم ترقيات كبيرة. فالمكونات الجديدة غالباً ما تكون أكثر تكلفة، مما يدفع سامسونج للاعتماد على مكونات قديمة ورخيصة للحفاظ على هوامش ربح صحيحة. كما أن بعض المنافسين يقدمون ميزات متطورة، مثل كاميرات بيريسكوب بدقة 50 ميجابكسل، بينما تلتزم سامسونج بكاميرا قديمة.

4. نقص المنافسة

بفضل العقوبات المفروضة على هواوي، لم تعد سامسونج تواجه منافسة شديدة. فقد كانت هواوي تهدد موقع سامسونج في السوق حتى عام 2020، مما جعلها تضطر لتقديم ترقيات أكبر. أما الآن، فإن المنافسة في السوق الأمريكية قد تضاءلت، مما يعطي سامسونج حافزًا أقل لتقديم ترقيات كبيرة.

5. الالتزامات الداخلية

تقوم سامسونج بتصنيع العديد من المكونات المستخدمة في هواتفها، مثل المعالجات والذاكرة والشاشات. وهذا يمكن أن يجبرها على استخدام مكونات مُصنَّعة داخليًا، بدلاً من استخدام مكونات أفضل من موردين آخرين. على سبيل المثال، تستخدم سامسونج معالجات Exynos في بعض الأسواق، على الرغم من أنها أقل قوة من رقاقات Snapdragon.

الخاتمة

تظهر هذه الأسباب كيف أن سامسونج تتجنب تقديم ترقيات كبيرة لهواتفها، مما قد يؤثر على مكانتها في السوق. ومع ذلك، فإن هذه السياسة قد لا تُؤثر بشكل مباشر على مبيعاتها حتى الآن.