مهمة إنقاذ فريدة لمسبار ناسا "سويفت"
تواجه مهمة ناسا "سويفت" خطر السقوط من مداره، ومهمة إنقاذ روبوتية جديدة قد تعيدها للعمل.
في خبر يثير اهتمام عشاق الفضاء، يواجه مسبار ناسا "نييل جيرلز سويفت"، الذي يعد من أقدم مهمات الفضاء في مجال الفلك، خطر السقوط من مداره. منذ أكثر من شهر، توقف هذا المسبار عن العمل، مما حدا بالعلماء إلى الانتظار لوصول مهمة إنقاذ روبوتية مبتكرة.
تم إطلاق مسبار "سويفت" قبل 21 عاماً، ويعتبر إحدى المهمات الفلكية الهامة، ولكن ليس بنفس شهرة مهمات مثل "هابل" أو "ويب". ولذلك، لا توجد خطط لإرسال رواد فضاء أو إنفاق مئات الملايين من الدولارات على مهمة إنقاذ. فبينما تم تحديث مسبار "هابل" عبر خمس مهمات فضائية، اقترح رجل الأعمال الملياردير "جاريد إيزاكمان"، الذي يشغل الآن منصب مدير ناسا، مهمة خاصة ممولة من القطاع الخاص لخدمة "هابل" في عام 2022، إلا أن الوكالة رفضت هذا الاقتراح.
التحديات والفرص لمهمة "سويفت"
في المقابل، يبدو أن "سويفت" هو الهدف الأنسب لمهمة إنقاذ تجارية من نوعها. تكاليف بناء وإطلاق وتشغيل هذا المسبار بلغت حوالي 500 مليون دولار، وهو مبلغ يتناسب مع ميزانية ناسا مقارنة بمهمة "هابل". لذلك، فإن عواقب فشل مهمة الإنقاذ ستكون أقل خطورة.
عقد الإنقاذ مع كاتاليست سبيس تكنولوجيز
في سبتمبر الماضي، منحت ناسا عقداً لشركة "كاتاليست سبيس تكنولوجيز" بقيمة 30 مليون دولار لبناء وإطلاق قمر صناعي تجاري بشكل سريع، بهدف استقرار مدار "سويفت" وتمديد مهمته. هذه الخطوة تمثل محاولة جادة لاستعادة المسبار واستكمال مهمته العلمية.
مستقبل مهمة "سويفت" وتأثيرها العلمي
مهمة "سويفت" ليست مجرد إنقاذ لمسبار عتيق، بل تمثل أيضاً فرصة لاستكشاف كيفية استخدام التكنولوجيا التجارية في مهام الفضاء. إذا نجحت هذه المهمة، فقد تفتح أبواباً جديدة لتعاون القطاع الخاص مع وكالات الفضاء الحكومية، مما قد يسهم في تطوير مشاريع مستقبلية أكثر طموحاً.
بينما ينتظر العلماء وعشاق الفضاء نتائج هذه المهمة، تبقى الأنظار متوجهة نحو "كاتاليست سبيس تكنولوجيز" وما ستقدمه من حلول مبتكرة لإنقاذ "سويفت". فهل ستنجح في مهمتها وتعيد المسبار إلى مداره؟ سيكون لذلك تأثير كبير على مستقبل استكشاف الفضاء.
المصدر: Ars Technica