سباق الهبوط على فوهة شاكليتون بين جيف بيزوس والصين
تستعد الصين وبلوك أوريجين للسباق نحو فوهة شاكليتون القمرية، حيث يتواجد ماء جليدي مهم.
تستعد البشرية لسباق فضائي مثير، حيث من المقرر أن يتم إطلاق مركبتين فضائيتين في وقت لاحق من هذا العام بهدف الهبوط بالقرب من حافة فوهة شاكليتون، وهي حوض ضخم ناتج عن اصطدام قرب القطب الجنوبي للقمر، ويحتوي على خزانات هائلة من المياه المتجمدة.
تعتبر هاتين المركبتين، اللتين تقودهما كل من شركة بلو أوريجين التابعة لجيف بيزوس، وبرنامج تشانغ-7 الصيني، من بين أكثر المهام الروبوتية طموحًا التي أُرسلت إلى القمر على الإطلاق.
مركبة بلو أوريجين: إنذار الهبوط الضخم
ستكون مركبة إنذار التابعة لـ بلو أوريجين أكبر مركبة هبوط قمري في التاريخ، حيث ستتجاوز حجم وحدة الهبوط التابعة لناسا التي نقلت الطواقم إلى سطح القمر قبل أكثر من 50 عامًا.
غادرت مركبة إنذار مركز جونسون للفضاء التابع لناسا في هيوستن يوم السبت، متجهة عبر بارجة إلى كيب كانافيرال، فلوريدا، لإجراء التحضيرات النهائية قبل إطلاقها بواسطة صاروخ نيو غلين القوي.
خضعت المركبة لاختبارات شاملة في هيوستن لضمان قدرتها على البقاء في درجات الحرارة القاسية على سطح القمر الخالي من الغلاف الجوي.
مهمة تشانغ-7: استراتيجية متعددة الأبعاد
في المقابل، فإن مشروع تشانغ-7 الصيني، الذي يتضمن مركبة هبوط أصغر، يشتمل أيضًا على مسبار مداري، ومركبة روفر، وطائرة بدون طيار لاستكشاف المواقع المحتملة لوجود الجليد المخفي.
وصلت مهمة تشانغ-7 إلى ميناء فضائي على جزيرة هاينان في بحر الصين الجنوبي بهدف دمجها مع الصاروخ الصيني العملاق لونغ مارش 5، مما يشير إلى العزم الكبير للصين على المنافسة في هذا المجال.
آفاق المستقبل: غموض وفوائد محتملة
يُعتبر كل من هذه المهمات فرصًا لاستكشاف موارد جديدة قد تكون مفيدة للبشرية في المستقبل، ولدى المياه الجليدية في فوهة شاكليتون القدرة على القيام بدور حيوي في دعم المهام المستقبلية على القمر وحتى في استكشاف المريخ.
ومع اقتراب موعد الإطلاق، يبقى السؤال الأهم: من سيصل أولًا إلى فوهة شاكليتون؟ المنافسة بين بيزوس والصين تعكس تطور السباق الفضائي الذي قد يشكل مستقبل استكشاف الفضاء.
المصدر: Ars Technica