حجم وقوة صاروخ Starship من SpaceX ودوره في استكشاف الفضاء
صاروخ Starship من SpaceX هو الأطول والأقوى، بطول 407 أقدام وقوة دفع 18.1 مليون رطل، ويلعب دورًا رئيسيًا في استكشاف القمر.
يعتبر صاروخ Starship من شركة SpaceX واحداً من أكبر وأقوى الصواريخ التي تم تطويرها على الإطلاق، حيث يبلغ ارتفاع المركبة الفضائية عند تكديس مرحلتيها معاً 407 أقدام (حوالي 124 مترًا). هذا الارتفاع يفوق حتى ارتفاع أطول شجرة حية معروفة تُدعى Hyperion، ويتجاوز بثلث ارتفاع تمثال الحرية مع قاعدته. وتُعد هذه المركبة الأطول والأكثر قوة بين الصواريخ التي تم إطلاقها حتى الآن.
تفاصيل التصميم والهيكل
يتكون الصاروخ من مرحلتين رئيسيتين: المرحلة الأولى تعرف باسم Super Heavy، وهي معزز الدفع الذي يبلغ ارتفاعه 236.2 قدمًا (نحو 72 مترًا) ويزود الصاروخ بالدفع الأساسي من منصة الإطلاق. أما المرحلة الثانية فهي مركبة Starship نفسها، ويبلغ ارتفاعها 170.6 قدمًا (حوالي 52 مترًا). تم تصميم هذا النظام لنقل حمولات ضخمة، فضلاً عن إمكانية حمل رواد فضاء وشحنات إلى ما وراء مدار الأرض.
قوة الدفع والمحركات
تحتوي المرحلة الأولى على 33 محرك Raptor يستخدمان وقود الميثان السائل والأكسجين السائل، ويولد هذا النظام قوة دفع تصل إلى 18.1 مليون رطل قوة عند الإقلاع. للمقارنة، ينتج نظام الإطلاق الفضائي التابع لناسا قوة دفع تتراوح بين 8.8 و9.4 مليون رطل. بعد انفصال المرحلة الأولى، تستمر مركبة Starship بالتحليق بواسطة ثلاثة محركات Raptor عادية وثلاثة محركات Raptor Vacuum مخصصة للعمل في الفضاء، وتبلغ قوة دفع المرحلة العليا حوالي 3.5 مليون رطل قوة.
يتمتع الصاروخ بسعة وقود ضخمة، حيث تحمل المرحلة الأولى 3,650 طنًا متريًا من الوقود، بينما تحمل Starship 1,600 طن متري إضافي، ليصل مجموع الوقود إلى 5,250 طنًا متريًا. هذه الكمية الهائلة من الوقود تتيح رفع حمولات ثقيلة جداً، ولكن هذا يتطلب نظامًا معقدًا من المراحل والمحركات ذات الكفاءة العالية بالإضافة إلى تخطيط دقيق للرحلة قبل الإطلاق.
دور Starship في استكشاف القمر
تلعب مركبة Starship دورًا رئيسيًا في خطط وكالة ناسا للهبوط على سطح القمر وحمل رواد الفضاء إليه. بالرغم من قوتها وحجمها الكبير، فإن Starship تحتاج إلى عمليات إعادة تزويد بالوقود في المدار لتحقيق رحلات أبعد، مثل الوصول إلى القمر. كما تهدف SpaceX إلى استعادة وإعادة استخدام مرحلتي الصاروخ، مما يقلل من تكاليف الرحلات الفضائية ويزيد من كفاءتها.
إن تصميم Starship الذي يجمع بين القوة الهائلة، الحجم الكبير، وإمكانية إعادة الاستخدام، قد يغير قواعد اللعبة في استكشاف الفضاء، ويمهد الطريق لرحلات فضائية أكثر طموحًا في المستقبل.
المصدر: Engadget